الأربعاء، 9 مايو 2018

البيدق

اصعب ما يواجهه الإنسان العربي من يعرف قيمته، ووجوده كإنسان له العديد من الحقوق التي لا يمكن لأي مخلوق كان المساس بها سواءً كانت بالنفي أو القمع أو السجن، هو وجوده في العالم العربي الذي يحرم الإنسان العربي العديد من الحقوق في التعبير، والإعتقاد، واختيار حياته الخاصة.

الإنسان من الناحية السيكولوجية يحتاج لأن يبوح ما لديه من أفكار، وما يدور في ذهنه. لن يصمد في كتمان كل هذه الأفكار لفترة  طويلة؛ لأن هذه الأفكار التي يطرحها من الممكن أن تساعده في إستقرار حالته النفسية، ويصل إلى مرحلة يستطيع معرفة أهمية وجوده في هذه الحياة، وإن ظل على كتمان ما في داخله من أفكار ومعتقدات في نهاية المطاف يثور و ينفجر؛ و ذلك بسبب حالته النفسية غير المستقره، والأمراض النفسية و من أسبابها هذه المشكلة التي يعاني بها الآن العديد من المفكرين والناشطين العرب.

المجمتع العربي مجتمع مستهلك ليس لديه أيّة قدرات علمية و قدرات تعليمية أو بالأحرى مجتمع لا يستطيع التقدم في أي مجال في ظل وجود العقل المستنير، و العقل العلمي...؛ ذلك بسبب أنه يتم تصدير، وسجن هذا العقل الذي من الممكن ان يعارض الدين أو يختلف مع عادات وتقاليد هذه المجمتعات المستهلكه، ولكن من المعروف أن هذا العقل المخالف والعقول التي تختلف وتتنوع في الفكر من أسباب التطور والنمو في جميع مجالات الحياة، فهي قادرة على طرح العديد من الحلول التي يحتاج لها الوطن العربي لإيقاف التخلف، والجهل السائد.


العيب ليس من "لاعب الشطرنج" وإنما العيب من البيدق (المواطن) الذي يحركه "لاعب الشطرنج" كيف ما شاء ومتى ما شاء، لا يستطيع تحرير نفسه من العبودية التي تهينه كإنسان له الحرية، و إنما فقط متقبل هذا بالإستسلام دون المحاولة على التغيير.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق